المحقق الأردبيلي
368
مجمع الفائدة
العقلي البعيد ، فإنه حينئذ علم عادي - أتم لأصل التمام ، وعدم ثبوت الناقل ، مع عدم أصل البلوغ . والظاهر أن البينة الشرعية هنا ، لا تحتاج إلى انضمام حكم الحاكم ، لأنها حجة شرعية في أعظم منها ، والأصل عدم اعتبار انضمامه ، ولأنه قد يتعسر ، بل يتعذر ، فلا يناط به ، مثل الهلال ، ودخول الوقت ، خصوصا مع تعذر العلم ، وإن اعتبروا انضمامه في أكثر ( كثير خ ل ) الأحكام ، ولكن الامتياز بين ما يحتاج وما لا يحتاج غير واضح . ويمكن أن يقال : كل ما يتعلق بنفس شخص بحيث لا يتعدى الأثر إلى غيره ، لا يحتاج في قبول البينة إلى الحاكم وإلا يحتاج فتأمل . وعلى تقدير تعارض البينة بحيث لا يمكن الجمع ، بأن تشهدا بالاعتبار ، ولم يحصل المرجح بوجه ، يمكن رجحان التمام ، للأصل . والتساقط بالتعارض . وعلى قاعدة ترجيح بينة الخارج يقدم المثبت ، والأول أظهر . والظاهر عدم وجوب الاعتبار ، للأصلين المتقدمين ، مع أصل البراءة ، ويمكن الوجوب ، لأنه مما يتوقف عليه الواجب ، كما قيل في رؤية هلال شهر رمضان ، والعيد والوقت . ويمكن أن يقال : ليس مما يتوقف عليه الواجب المطلق ، بل هو مشروط بالعلم ، والعلم الشرعي حاصل بالعدم للأصل ، فلا يكلف بالاعتبار والتفتيش ، وقد يفرق بينه وبين الأمثلة ، لو سلمت بالتعذر غالبا ، والتعسر مطلقا ، وبأنه لا يمكن غالبا إلا بخروج وقت الصلاة ، ولا يجب للصلاة فيما بعد ، فتأمل . ولو ظهر في الأثناء فلا كلام في القصر حينئذ لو كان ما بقي مسافة ، ، والظاهر أنه كذلك لو كان مع ما تقدم كذلك ، لانكشاف إنه كانت المسافة المقصودة الموجبة للقصر حاصلة ، فيقصر ، والجهل كان عذرا ما دام موجودا ، ويحتمل العدم ، والظاهر الأول .